ابن رشد
10
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس
/ / تلخيص أسطقسات جالينوس للفقيه القاضي الحكيم أبي الوليد محمد بن محمد بن رشد بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على محمد واله وسلم قال إنه لما كان الأسطقس ، هو الذي يزعم بأنه أصغر الأجزاء الموجودة في الشيء ، الذي هو له أسطقس عند العقل ، أو أبسطها ؛ لم يكن الأسطقس ، بالحقيقة ، ما يظهر عند الحس أصغر أو أبسط . فإنه قد تظهر عند الحس أشياء كثيرة ، يظنّ بها أنها واحدة بسيطة ؛ وهي « في الحقيقة » مركبة . مثال ذلك أنك . إن سحقت سحقا بالغا زنجارا وتوتيا ومرنكا . وخلطها . ظننت عند الحس أن المجتمع منها شيء واحد : وهو عند العقل مركب ولذلك ، عندما فحص ابقراط عند أسطقسات الإنسان ، استهان بالأسطقسات ، التي هي أبسط وأصغر عند الحس ؛ وبحث عن التي هي بالطبع وعند العقل بسيطة وأولية وذلك أن المعرفة ، إن كانت بهما واجبة في هذه الصناعة ، فليست المعرفة في هذه الصناعة بالأسطقسات ، التي هي أبسط عند الطبيعة ، بدون المعرفة بالأسطقسات ، التي هي أبسط عند الحس ؛ ولا المنفعة بذلك دون المنفعة بمعرفة الأسطقسات . التي عند الحس قلت أما القريبة منها . فكما قال . وأما البعيدة . فمن حق هذه الصناعة أن تأخذها متسلمة من العلم الطبيعي . قال وقد يجوز أن يوافق على هذه التسمية . على طريق المجاز . أعني ، تسمية ما هي أولية في الحس ، أسطقسات فأما على الحقيقة ، فلا فإن الأبسط في حسن زيد . هو مركب في حس من بصره أحد من بصر زيد ، مثل الرجل المضروب به المثل في حدة البصر ؛ ومثل أبصار ما كان من الحيوان أقوى بصرا من الانسان ، مثل الجوارح من الطير العقبان وغيرها فليس ينبغي أن نقصد لطلب هذه ، لكن لطلب التي هي ، بالحقيقة ، أسطقسات . / / قال ولست أعرف سبيلا إلى ذلك ، إلا السبيل التي سلكها ابقراط . قلت إلا سبيل أرسطو ، فإنها أخص بهذا الفحص .